خشم العرنيه
13-08-1427, 08:26 مساءً
بسم الله الرحمن الرحيم
كتب الكاتب سليمان الفليح في صحيفة الجزيرة يوم الاحد 10/8/1427هـ العدد 12393مقالا بعنوان ( القرى التراثية ) ومن ضمنها محافظة الغاط .. حيث يقول الكاتب في مقالته :
حينما قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله بزيارة إلى منطقة حائل خلال هذا العام قدم له صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان أمين عام الهيئة العليا للسياحة عرضاً لمشروع (تنمية القرى التراثية) ذلك المشروع الذي يعد مشروعاً اقتصادياً يهدف إلى دعم اقتصادات المناطق الصغيرة والأقل نمواً وتوفير فرص العمل لأبنائها، وقد بارك مليكنا المفدى هذا التوجه الرائع للهيئة العليا للسياحة وقد عرفنا أن البرنامج المعد لذلك يستهدف في مراحله الأولى خمس قرى في مناطق متعددة من المملكة، ألا وهي: البلدة القديمة في محافظة جبّة في منطقة حائل، والبلدة القديمة في محافظة الغاط في منطقة الرياض، والبلدة القديمة في محافظة العلا في منطقة المدينة المنورة، وقرية ذي عين في منطقة الباحة، وقرية رجال ألمع في منطقة عسير، وبالطبع هذه بداية موفقة لبرنامج نرجو أن يمتد ليستهدف العديد من القرى في الشمال والجنوب والغرب والشرق والوسط ولو على الأمد البعيد، إلا أننا نتمنى أن يقوم الأهالي من أصحاب كل القرى المهجورة والذين انتقلوا بفعل التطور إلى قرى نموذجية حديثة قامت بجانب قراهم القديمة التي تحمل عبق الماضي ورائحة الآباء والأجداد ولربما ذكريات الطفولة والتي تُعتبر بعضها رمزاً تاريخياً شاهداً على حركة تاريخ هذا الوطن (الموحد) الغالي، كما أن بعض تلك القرى والهجر تعيد إلى ذاكرة الزمن بعض الأحداث التاريخية والأدبية والاجتماعية التي ارتبطت بها (مكانياً) إذ إن تاريخنا الشعبي (الشفاهي) والمحكي لا تؤكد أحداثه إلا ذكر أسماء الأمكنة والأعلام والشخوص التي ترد في ثنايا النص سواء أكان مكتوباً أو شفهياً، ومن هنا فإننا نتمنى أن يقوم أهالي وأصحاب تلك القرى بإعادة ترميمها وإعادة شكلها المتقوّض إلى ما كان عليه، لاسيما وأن أغلب تلك القرى هي قرى طينية رخيصة التكاليف غالية المعاني ومن السهولة إعادتها إلى ما كانت عليه،
ولو من باب تعريف الأبناء على أنماط حياة آبائهم وأجدادهم بالإضافة إلى أن بعض تلك القرى تشكل نمطاً جمالياً للمعمار القديم. نقول ذلك بالنسبة للبيوت القروية القديمة فكيف الحال بالقصور التاريخية التي لا تكاد تخلو منها أية هجرة أو قرية سعودية قديمة لاسيما إذا عرفنا أن تلك القصور كانت بمثابة ملجأ لكل سكان القرى التي تقع قربها لدى تعرضها إلى أي عدوان أيام الغزو والنهب والحروب، كما أنها تشكل قلعة الدفاع عن أهل البلدة أو القرية أثناء أي حصار تتعرض له بلدتهم، ناهيك عن أن بعض القصور المهجورة والمهدمة الآن تعود إلى أمراء تلك القرى والبلدات في عصور سابقة أو لربما حتى اليوم، وكان لأصحابها دور كبير في وحدة هذا الوطن العظيم لذا فإنه من الرائع حقاً أن يبادر أهل القرى إلى إحياء التاريخ من خلال إحياء الأمكنة ومساندة الهيئة العليا للسياحة في برنامجها النبيل.
كتب الكاتب سليمان الفليح في صحيفة الجزيرة يوم الاحد 10/8/1427هـ العدد 12393مقالا بعنوان ( القرى التراثية ) ومن ضمنها محافظة الغاط .. حيث يقول الكاتب في مقالته :
حينما قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله بزيارة إلى منطقة حائل خلال هذا العام قدم له صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان أمين عام الهيئة العليا للسياحة عرضاً لمشروع (تنمية القرى التراثية) ذلك المشروع الذي يعد مشروعاً اقتصادياً يهدف إلى دعم اقتصادات المناطق الصغيرة والأقل نمواً وتوفير فرص العمل لأبنائها، وقد بارك مليكنا المفدى هذا التوجه الرائع للهيئة العليا للسياحة وقد عرفنا أن البرنامج المعد لذلك يستهدف في مراحله الأولى خمس قرى في مناطق متعددة من المملكة، ألا وهي: البلدة القديمة في محافظة جبّة في منطقة حائل، والبلدة القديمة في محافظة الغاط في منطقة الرياض، والبلدة القديمة في محافظة العلا في منطقة المدينة المنورة، وقرية ذي عين في منطقة الباحة، وقرية رجال ألمع في منطقة عسير، وبالطبع هذه بداية موفقة لبرنامج نرجو أن يمتد ليستهدف العديد من القرى في الشمال والجنوب والغرب والشرق والوسط ولو على الأمد البعيد، إلا أننا نتمنى أن يقوم الأهالي من أصحاب كل القرى المهجورة والذين انتقلوا بفعل التطور إلى قرى نموذجية حديثة قامت بجانب قراهم القديمة التي تحمل عبق الماضي ورائحة الآباء والأجداد ولربما ذكريات الطفولة والتي تُعتبر بعضها رمزاً تاريخياً شاهداً على حركة تاريخ هذا الوطن (الموحد) الغالي، كما أن بعض تلك القرى والهجر تعيد إلى ذاكرة الزمن بعض الأحداث التاريخية والأدبية والاجتماعية التي ارتبطت بها (مكانياً) إذ إن تاريخنا الشعبي (الشفاهي) والمحكي لا تؤكد أحداثه إلا ذكر أسماء الأمكنة والأعلام والشخوص التي ترد في ثنايا النص سواء أكان مكتوباً أو شفهياً، ومن هنا فإننا نتمنى أن يقوم أهالي وأصحاب تلك القرى بإعادة ترميمها وإعادة شكلها المتقوّض إلى ما كان عليه، لاسيما وأن أغلب تلك القرى هي قرى طينية رخيصة التكاليف غالية المعاني ومن السهولة إعادتها إلى ما كانت عليه،
ولو من باب تعريف الأبناء على أنماط حياة آبائهم وأجدادهم بالإضافة إلى أن بعض تلك القرى تشكل نمطاً جمالياً للمعمار القديم. نقول ذلك بالنسبة للبيوت القروية القديمة فكيف الحال بالقصور التاريخية التي لا تكاد تخلو منها أية هجرة أو قرية سعودية قديمة لاسيما إذا عرفنا أن تلك القصور كانت بمثابة ملجأ لكل سكان القرى التي تقع قربها لدى تعرضها إلى أي عدوان أيام الغزو والنهب والحروب، كما أنها تشكل قلعة الدفاع عن أهل البلدة أو القرية أثناء أي حصار تتعرض له بلدتهم، ناهيك عن أن بعض القصور المهجورة والمهدمة الآن تعود إلى أمراء تلك القرى والبلدات في عصور سابقة أو لربما حتى اليوم، وكان لأصحابها دور كبير في وحدة هذا الوطن العظيم لذا فإنه من الرائع حقاً أن يبادر أهل القرى إلى إحياء التاريخ من خلال إحياء الأمكنة ومساندة الهيئة العليا للسياحة في برنامجها النبيل.