بنت الغـاط
الأثنين 08-05-1427 هـ, 10:57 صباحاً
دعيت شقيقتي إلى حفل زفاف اسطوري وعادت وهي مكسورة الخاطر مما راته فبالرغم من الفرح والأنشراح والسعادة التي تسببها عادة مناسبات كهذه إلا انها بدأت تطل علينا بمظهر لا يتناسب وروح ديننا الحنيف فيبالغ فيه في اغلب الأمور متناسين أو ناسين أن ديننا نهى عن الإسراف بأشكاله وعن ابداء الزينة لغير المحارم وعن اشياء كثيرة بتنا نغفل عنها في غمرة الفرح ولما كان واجبنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد رايت ان تكوني معي في احدي هذه الحفلات لتري بأم عينك أي مخالفات تحدث تحت اسم المناسبات الاجتماعية في وقت يجب ان يكون جل همنا ان نبدا الحياة الزوجية أو ولادة المولود أو التخرج أو مهما كان سبب الاحتفال بما يرضي الله لينظر إلينا بعين الرضي.
ومن صور تلك المظاهر المخالفة للشرع:
>المباهاة في انتقاء مكان إقامة المناسبة في القصور والاستراحات الخاصة والتفنن في بطاقات الدعوات كماً ونوعاَ واحضار المغنين والمغنيات وأحياء الليالي والتصوير.
>الاسراف في الوليمة وأكثار الطعام دون حاجة وإلقاء الزائد وهو كثير في حاويات القمامة مع وجود الآلاف من الجائعين والفقراء وهذا استخفاف بتعمة الله.
>التانق في الملابس والفساتين ومحاولة شراء ملابس غالية الثمن فلا غرابة ان نسمع ان فستاناً كلف حوالي اربعين ألفاً مثلاً هذا عدا كون الثياب رقيقة أحياناً وقصيرة أحياناً أخرى والخروج فيها أمام غير المحارم ورسول الهدى يقول:صنفان من اهل النار لم ارهما ....ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن كاسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة الا يجدن ريحها......رواه مسلم.
>دعوة الأغنياء وذوي الجاه وترك الفقراء وهذا ما حذر منه رسول الهدى عليه السلام حيث قال :"شر الطعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويمنعها المساكين....رواه مسلم.
والعجب أن تلك المنكرات بما تشتمله من آثار دينية واجتماعية ونفسية لها أبعاد اقتصادية خطيرة في الترف المنهي عنه والتبذير المحذر منه والاسراف المبالغ فيه والسفه واضاعة الأموال في غير فائدة مرجوة كل ذلك يعود على اقتصاد الفرد والأسرة والمجتمع والدولة والأمة بالنتائج الضارة والآثار السلبية والأزمات الاقتصادية وقديماً قيل كما قد يكون الاسراف في الشر يكون أيضاً في الخير كمن تصدق بماله كله وهذا ما نهى عنه سبحانه بقوله:"وآتو حقه يوم الحصاد ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين" الانعام141.
وكما يكون الاسراف من الغني قد يأتي من الفقير لأن الإسراف والتبذير أمر نسبي ومما ينبغي الإشارة إليه أن الإسراف قد يكون بالقدر وقد يكون بالكيفية ولهذا قال سفيان الثوري رحمه الله :"ما أنفقت في غير طاعة الله فهو سرف وإن كان قليلاً ويؤيد هذا قول ابن عباس رضي الله عنهما :"من انفق درهما في غير حقه فهو سرف " وعلى كرم الله وجهه يقول كلمته المأثورة :"ما جاع فقير إلا بما تمتع غني".
فهل من وقفة صارمة في وجه المناسبات نجعلها فيها أداة للثواب والفرح ونجعل فيها احتفالنا تقرباً لله وفرحاً بعطائه..
<منقووول>
ومن صور تلك المظاهر المخالفة للشرع:
>المباهاة في انتقاء مكان إقامة المناسبة في القصور والاستراحات الخاصة والتفنن في بطاقات الدعوات كماً ونوعاَ واحضار المغنين والمغنيات وأحياء الليالي والتصوير.
>الاسراف في الوليمة وأكثار الطعام دون حاجة وإلقاء الزائد وهو كثير في حاويات القمامة مع وجود الآلاف من الجائعين والفقراء وهذا استخفاف بتعمة الله.
>التانق في الملابس والفساتين ومحاولة شراء ملابس غالية الثمن فلا غرابة ان نسمع ان فستاناً كلف حوالي اربعين ألفاً مثلاً هذا عدا كون الثياب رقيقة أحياناً وقصيرة أحياناً أخرى والخروج فيها أمام غير المحارم ورسول الهدى يقول:صنفان من اهل النار لم ارهما ....ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن كاسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة الا يجدن ريحها......رواه مسلم.
>دعوة الأغنياء وذوي الجاه وترك الفقراء وهذا ما حذر منه رسول الهدى عليه السلام حيث قال :"شر الطعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويمنعها المساكين....رواه مسلم.
والعجب أن تلك المنكرات بما تشتمله من آثار دينية واجتماعية ونفسية لها أبعاد اقتصادية خطيرة في الترف المنهي عنه والتبذير المحذر منه والاسراف المبالغ فيه والسفه واضاعة الأموال في غير فائدة مرجوة كل ذلك يعود على اقتصاد الفرد والأسرة والمجتمع والدولة والأمة بالنتائج الضارة والآثار السلبية والأزمات الاقتصادية وقديماً قيل كما قد يكون الاسراف في الشر يكون أيضاً في الخير كمن تصدق بماله كله وهذا ما نهى عنه سبحانه بقوله:"وآتو حقه يوم الحصاد ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين" الانعام141.
وكما يكون الاسراف من الغني قد يأتي من الفقير لأن الإسراف والتبذير أمر نسبي ومما ينبغي الإشارة إليه أن الإسراف قد يكون بالقدر وقد يكون بالكيفية ولهذا قال سفيان الثوري رحمه الله :"ما أنفقت في غير طاعة الله فهو سرف وإن كان قليلاً ويؤيد هذا قول ابن عباس رضي الله عنهما :"من انفق درهما في غير حقه فهو سرف " وعلى كرم الله وجهه يقول كلمته المأثورة :"ما جاع فقير إلا بما تمتع غني".
فهل من وقفة صارمة في وجه المناسبات نجعلها فيها أداة للثواب والفرح ونجعل فيها احتفالنا تقرباً لله وفرحاً بعطائه..
<منقووول>