waleed
الخميس 10-04-1429 هـ, 05:49 صباحاً
لم تنعزل فئة مهاجرة إلى بلاد الغرب عن مجتمعاتها الجديدة كما انعزلت بعض فئات المسلمين التي هاجرت إلى معظم دول أوروبا والأمريكتين طمعاً في تحسين سبل العيش بين ربوع العالم الجديد ، فهذه الفئات بعد أن حلّت في بلدان جديدة وحصلت على جنسية تلك البلدان وتمتعت بجميع الحقوق التي تكفلها لها المواطنة ضربت حولها أسواراً تحجبها عن مجتمعاتها الجديدة إلا بالقدر الذي يؤمّن لها لقمة العيش دون التواصل والتفاعل المثمر مع تلك المجتمعات ، وهي بذلك تحرص على بطاقة الهوية في حين أنها تلفظ المجتمع.
لعلنا نأتي على ذكر بعض الأسباب التي خلقت تلك العزلة لنستخلص بعد ذلك جملة من النتائج التي ترتبت على بناء الأسوار النفسية التي تفصل بين بعض المسلمين المهاجرين ومجتمعاتهم ، ولنبدأ بالأسباب :-
1. الإعتقاد الراسخ في عقول بعض المسلمين ومفاده الكراهية التي تحملها دول الغرب للإسلام والمسلمين لأسباب واهية لا يقتنع بها ذو اللب الحكيم ، فلو سألت بعضاً من هؤلاء المهاجرين لأجابك قسم منهم بأن الغرب يحسدوننا على نعمة الإسلام وهي النعمة التي حدت بهؤلاء إلى الهجرة حيث نقمة الكفر !! ، ولأجابك القسم الآخر بأن المسلم يسير على هدىَ ربّاني والغرب الكافر لا يعرف هذا الهدى ، ولربما يجيبك أحدهم بأن الغرب الكافر يريدنا أن ننسلخ عن الدين والتقاليد ، حقيقة أسأل فأقول هل تخلى الغرب عن التفكير قدما في مخترعاته وبناء حضارته وتفرغ لمهمة وحيدة وشاقة ألا وهي نزع الإسلام من صدور المسلمين حتى يفقدوا قوتهم المفقودة أصلاً ؟ ، ثم هب أن ذلك صحيح ، ألا يخشى هذا الغرب عندما نعيش نمط حياته ونتلمس طريقته أن نتفوق عليه كما تفوّق هو في الدنيا ومن ثم نقلب له ظهر المِجنْ ؟.
2. الإعتقاد المرادف لسابقه وهو أن المسلم إنما هو الخليفة في الأرض أما الباقون فكفار مفسدون لايقيمون وزناً للدين أو الأعراف الأسرية والمجتمعية ولم يسأل نفسه من قال بهذا كيف أن حياته ستصبح لولا نتاج هؤلاء الكفار وإبداعاتهم التي تقوم عليها حياته بالكامل وهو يعيش بين ظهرانيهم ؟ ، بل ولم يسأل نفسه أيضاً عن الحكمة من التواصل الإنساني بين جميع الأمم للوصول إلى التفاعل والتكامل الأمثلين على هذه البسيطة.
3. إختلاف تركيبة المهاجر النفسية والوجدانية عن تركيبة المجتمع الجديد ، فالمسلم المهاجر يحمل في داخله جملة من المعتقدات التي ترسخت في بيئة تجمع بين الدين والتراث في ترابط محكم ، وغالبا مايحدث الإصطدام مع مجتمع يؤمن تماما بالعقل والعلم وقوانين المادّة ، الأمر الذي يتنافى تماماً مع مايحمله هذا المسلم في إدراكه من الإيمان بالقدر والمسلّمات الغيبية ، هذا فيما يخص المعتقد ، أما ما يتعلق بالموروث فالفرق شاسع بين مجتمع يمضي قدماً في محاولاته لاستباق الزمن وبين هذا القادم الذي يضع الماضي أمامه ممزوجاً بشيئِ من الخرافة ليعيشه مرة أخرى نتيجة لمحدودية مداركه التي تجعله يحجم عن التفاعل مع مجتمعه الجديد باعتبار هذا المجتمع مجموعة من العمالقة الذين تصعب عليه مقارعتهم وتكون النتيجة أن يتقوقع هذا المسلم غريباً داخل نفسه وتقتصر علاقاته على المقربين منه من المسلمين الذين يشاطرونه نفس الرؤية.
أما فيما يخص النتائج التي ترتبت على عزلة بعض المهاجرين المسلمين عن مجتمعاتهم الجديدة فيمكن إيجازها بالتالي :-
1. إستمرار حالة الفقر والتخلف المعرفي لمعظم هؤلاء المهاجرين بين تلك المجتمعات المتعلمة والغنية نتيجة لعدم الإتصال والتفاعل بين الطرفين وتكون المحصّلة أحيانا عكس ما كان يتوقعه هؤلاء المهاجرون الذين وضعوا في مخيلتهم مسبقاً بأن مجرّد العيش في بلاد الغرب هو ما سيجلب لهم السعادة والغنى ولم يعيروا أدنى انتباه إلى جملة القيم والثقافات المتعلقة بالعمل والتفاعل والتكامل بين جميع عناصر المجتمع كفريق واحد يرتكن إلى العمل الجماعي وينبذ الأساليب الفردية.
2. نشوء حالة عامة من الكراهية المتبادلة نتيجة لسوء الفهم المتبادل بين مجتمعات الغرب والجاليات المسلمة ، وهذه الكراهية أتت من تربص كل فريق بالآخر ، فالمسلم المهاجر يحمل صورة انطبعت في ذهنه لمجتمعه الجديد وتمثل السوء والإنحلال الأخلاقي في أقصى درجاته ، بينما ينظر المجتمع الغربي شزراً لهذا القادم من بلاد الماضي والفوضى حاملاً معه شرّاً مستطيراً وراديكالية دموية ينبغي الحذر منها ، وعوضاً عن تغيير تلك الصور المتناقضة التي يحملها كل طرف عن الآخر نجد أن المهاجر يزيد الطين بلة حين يمارس حياة أشبه ماتكون بالإعتكاف ، ولعل أوضح الأمثلة على ذلك هو حالة الجاليات المهاجرة من شمال افريقيا إلى جنوب القارة الأوروبية.
3. بما أن جلاوزة الإرهاب الشرق آسيوي والأفغاني تحديداً قد انتشروا في جميع أصقاع العالم فقد وجدوا صيداً ثميناً في تلك الجاليات المهاجرة فراحوا يجنّدون الأفراد السّذج ومعظمهم ممن لم يظفروا بالجنة الموعودة التي هاجروا من أجلها للقيام بعمليات تخريبية في بلدان لم تكن لتكره الإسلام والمسلمين لولا أن قدم لها هؤلاء القتلة دينا دموياً ممسوخاً كمسخ قلوبهم التي طمس الله عليها فلم يعودوا يملكون البصر أو البصيرة.
لعلنا نأتي على ذكر بعض الأسباب التي خلقت تلك العزلة لنستخلص بعد ذلك جملة من النتائج التي ترتبت على بناء الأسوار النفسية التي تفصل بين بعض المسلمين المهاجرين ومجتمعاتهم ، ولنبدأ بالأسباب :-
1. الإعتقاد الراسخ في عقول بعض المسلمين ومفاده الكراهية التي تحملها دول الغرب للإسلام والمسلمين لأسباب واهية لا يقتنع بها ذو اللب الحكيم ، فلو سألت بعضاً من هؤلاء المهاجرين لأجابك قسم منهم بأن الغرب يحسدوننا على نعمة الإسلام وهي النعمة التي حدت بهؤلاء إلى الهجرة حيث نقمة الكفر !! ، ولأجابك القسم الآخر بأن المسلم يسير على هدىَ ربّاني والغرب الكافر لا يعرف هذا الهدى ، ولربما يجيبك أحدهم بأن الغرب الكافر يريدنا أن ننسلخ عن الدين والتقاليد ، حقيقة أسأل فأقول هل تخلى الغرب عن التفكير قدما في مخترعاته وبناء حضارته وتفرغ لمهمة وحيدة وشاقة ألا وهي نزع الإسلام من صدور المسلمين حتى يفقدوا قوتهم المفقودة أصلاً ؟ ، ثم هب أن ذلك صحيح ، ألا يخشى هذا الغرب عندما نعيش نمط حياته ونتلمس طريقته أن نتفوق عليه كما تفوّق هو في الدنيا ومن ثم نقلب له ظهر المِجنْ ؟.
2. الإعتقاد المرادف لسابقه وهو أن المسلم إنما هو الخليفة في الأرض أما الباقون فكفار مفسدون لايقيمون وزناً للدين أو الأعراف الأسرية والمجتمعية ولم يسأل نفسه من قال بهذا كيف أن حياته ستصبح لولا نتاج هؤلاء الكفار وإبداعاتهم التي تقوم عليها حياته بالكامل وهو يعيش بين ظهرانيهم ؟ ، بل ولم يسأل نفسه أيضاً عن الحكمة من التواصل الإنساني بين جميع الأمم للوصول إلى التفاعل والتكامل الأمثلين على هذه البسيطة.
3. إختلاف تركيبة المهاجر النفسية والوجدانية عن تركيبة المجتمع الجديد ، فالمسلم المهاجر يحمل في داخله جملة من المعتقدات التي ترسخت في بيئة تجمع بين الدين والتراث في ترابط محكم ، وغالبا مايحدث الإصطدام مع مجتمع يؤمن تماما بالعقل والعلم وقوانين المادّة ، الأمر الذي يتنافى تماماً مع مايحمله هذا المسلم في إدراكه من الإيمان بالقدر والمسلّمات الغيبية ، هذا فيما يخص المعتقد ، أما ما يتعلق بالموروث فالفرق شاسع بين مجتمع يمضي قدماً في محاولاته لاستباق الزمن وبين هذا القادم الذي يضع الماضي أمامه ممزوجاً بشيئِ من الخرافة ليعيشه مرة أخرى نتيجة لمحدودية مداركه التي تجعله يحجم عن التفاعل مع مجتمعه الجديد باعتبار هذا المجتمع مجموعة من العمالقة الذين تصعب عليه مقارعتهم وتكون النتيجة أن يتقوقع هذا المسلم غريباً داخل نفسه وتقتصر علاقاته على المقربين منه من المسلمين الذين يشاطرونه نفس الرؤية.
أما فيما يخص النتائج التي ترتبت على عزلة بعض المهاجرين المسلمين عن مجتمعاتهم الجديدة فيمكن إيجازها بالتالي :-
1. إستمرار حالة الفقر والتخلف المعرفي لمعظم هؤلاء المهاجرين بين تلك المجتمعات المتعلمة والغنية نتيجة لعدم الإتصال والتفاعل بين الطرفين وتكون المحصّلة أحيانا عكس ما كان يتوقعه هؤلاء المهاجرون الذين وضعوا في مخيلتهم مسبقاً بأن مجرّد العيش في بلاد الغرب هو ما سيجلب لهم السعادة والغنى ولم يعيروا أدنى انتباه إلى جملة القيم والثقافات المتعلقة بالعمل والتفاعل والتكامل بين جميع عناصر المجتمع كفريق واحد يرتكن إلى العمل الجماعي وينبذ الأساليب الفردية.
2. نشوء حالة عامة من الكراهية المتبادلة نتيجة لسوء الفهم المتبادل بين مجتمعات الغرب والجاليات المسلمة ، وهذه الكراهية أتت من تربص كل فريق بالآخر ، فالمسلم المهاجر يحمل صورة انطبعت في ذهنه لمجتمعه الجديد وتمثل السوء والإنحلال الأخلاقي في أقصى درجاته ، بينما ينظر المجتمع الغربي شزراً لهذا القادم من بلاد الماضي والفوضى حاملاً معه شرّاً مستطيراً وراديكالية دموية ينبغي الحذر منها ، وعوضاً عن تغيير تلك الصور المتناقضة التي يحملها كل طرف عن الآخر نجد أن المهاجر يزيد الطين بلة حين يمارس حياة أشبه ماتكون بالإعتكاف ، ولعل أوضح الأمثلة على ذلك هو حالة الجاليات المهاجرة من شمال افريقيا إلى جنوب القارة الأوروبية.
3. بما أن جلاوزة الإرهاب الشرق آسيوي والأفغاني تحديداً قد انتشروا في جميع أصقاع العالم فقد وجدوا صيداً ثميناً في تلك الجاليات المهاجرة فراحوا يجنّدون الأفراد السّذج ومعظمهم ممن لم يظفروا بالجنة الموعودة التي هاجروا من أجلها للقيام بعمليات تخريبية في بلدان لم تكن لتكره الإسلام والمسلمين لولا أن قدم لها هؤلاء القتلة دينا دموياً ممسوخاً كمسخ قلوبهم التي طمس الله عليها فلم يعودوا يملكون البصر أو البصيرة.