waleed
الثلاثاء 17-11-1428 هـ, 09:38 صباحاً
إذا صفعك أحد على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر
ليس شرطا أن تكون الصفعة قد وقعت على الوجه ، فالمقصود هنا بالصفعة كل فعل أو قول أو مِراسِ غير سوي يجري بين اثنين أو أكثر من أفراد المجتمع ويترتب عليه ردة فعل تختلف باختلاف التركيبة النفسية والوجدانية للمصفوع ، ويبدو أن مقولة الخد الأيمن والأيسر لم تعد مجدية في عصرنا الحاضر في ظل التنامي المتزايد لعنف الأفراد واقتراف الخطايا المصاحبة لجوانب التعامل المختلفة بين البشر في هذا الزمن الردئ.
عندما يصفعك أحدهم بفعل أو قول إنما هو بذلك يلغي عملية الممارسة الطبيعية للسلوك البشري والحرية المقننة في ممارسة الإنسان لسلوكه ويستبدلها بالحرية الفردية غير المتقيدة بالضوابط والتي تخرج عن إطار ما يسمى بالقانون الأخلاقي للتعامل مع الآخر وصولا الى الإختراق الكامل للدائرة المحظورة التي تحيط بشخصيتك وما يكتنف هذه الشخصية من احترام للذات واعتداد بالنفس والعزة والكبرياء ..... الخ.
لنستعرض معاَ أهم الدوافع التي قد تؤدي بالمصفوع إلى أن يرد الصاع صاعين لمن تجرأ على الدخول في حِمَاه دون أن يمتلك الترخيص الأخلاقي أو القانوني ، ولنقسّم هذه الدوافع الى محورين أساسيين تدور حولهما ردة الفعل التي قد تحدث كنتيجة للصفعة :
أولا : دوافع تفرضها كبرياء الذات :
1-بما أن الحلم سيد الأخلاق فهو صفة كريمة لدى المرء ولكن ليس الى درجة أن يستمرئ الإنسان صنوف الإهانة التي قد تصل الى التجريح الصارخ ومحاولة النيل بسوء من الكبرياء الإنسانية.
2-وضع التصور المسبق عن الشعور المؤلم الملازم للمهانة والذل لمن وقعت عليه الإهانة حتى لو حاول ايهام نفسه بأن الصبر والسكوت على هوان النفس إنما تفرضه فضيلة الحلم مما قد يوحي له مع مرور الأيام بمدى هوانه على نفسه وبالتالي على الآخرين.
3-الخشية من الإحساس بالقهر الذي ربما يودي بصاحبه الى أن تتقهقر إرادته الذاتية في أن يفعل أي فعل إيجابي من شأنه أن يعيد إليه كبرياءه المسلوبة ليصل في النهاية الى مخلوق ضعيف يصارع نفسه ليصرعها أو تصرعه وقد ترعرعت في مخيلته نظرية المؤامرة ، أي أن الكل من حوله يتحين الفرصة للإنقضاض والإجهاز عليه ، وما مرض الوسواس القهري ألا نتيجة من نتائج هذا الشعور.
4-خطورة الخوف المتنامي داخل الإدراك من التعامل المباشر مع الآخر كنتيجة حتمية لهذه العقدة التي ترسبت في النفس تجاه هذا الآخر وبالتالي فسوف يفقد هذا الإنسان قدرته على التعامل الأمثل مع محيطه.
ثانيا : دوافع تفرضها تعدّيات الآخر :
1-يجب أن تكون ردة الفعل قوية وحاسمة حتى لا يتمادى الطرف البادئ في غيّه وسفاهته وحتى لا يسلك سبيلا شاذا في تعامله مع الآخرين واضعا في الحسبان أن من يعطي صاعا من الإساءة سيبتلى بصاعين ، وهذه طريقة ناجعة لتقويم الشذوذ في السلوك.
2-إن الحلم في غير موضعه لهو السبيل الى إشاعة الخطأ كممارسة جماعية وقد قيل بأن من أمِنَ العقوبة أساء الأدب وبهذا يتحول المجتمع الى غابة من أشجار الصبار تدمى بلمسها القلوب قبل الأصابع.
3- إن كانت إهانة الآخر لك قد جاءت كنتيجة متسرّعة لحكم خاطئ دون أن يتثبّت من توافر أركان هذا الحكم فإن ردّك الحاسم سيكون عبرة لا تنسى للآخرين ودرسا قاسيا لكي يتذكروا بألا يصدروا الأحكام مسبقا دون الحصول على دعم لمعطيات هذه الأحكام.
ليس شرطا أن تكون الصفعة قد وقعت على الوجه ، فالمقصود هنا بالصفعة كل فعل أو قول أو مِراسِ غير سوي يجري بين اثنين أو أكثر من أفراد المجتمع ويترتب عليه ردة فعل تختلف باختلاف التركيبة النفسية والوجدانية للمصفوع ، ويبدو أن مقولة الخد الأيمن والأيسر لم تعد مجدية في عصرنا الحاضر في ظل التنامي المتزايد لعنف الأفراد واقتراف الخطايا المصاحبة لجوانب التعامل المختلفة بين البشر في هذا الزمن الردئ.
عندما يصفعك أحدهم بفعل أو قول إنما هو بذلك يلغي عملية الممارسة الطبيعية للسلوك البشري والحرية المقننة في ممارسة الإنسان لسلوكه ويستبدلها بالحرية الفردية غير المتقيدة بالضوابط والتي تخرج عن إطار ما يسمى بالقانون الأخلاقي للتعامل مع الآخر وصولا الى الإختراق الكامل للدائرة المحظورة التي تحيط بشخصيتك وما يكتنف هذه الشخصية من احترام للذات واعتداد بالنفس والعزة والكبرياء ..... الخ.
لنستعرض معاَ أهم الدوافع التي قد تؤدي بالمصفوع إلى أن يرد الصاع صاعين لمن تجرأ على الدخول في حِمَاه دون أن يمتلك الترخيص الأخلاقي أو القانوني ، ولنقسّم هذه الدوافع الى محورين أساسيين تدور حولهما ردة الفعل التي قد تحدث كنتيجة للصفعة :
أولا : دوافع تفرضها كبرياء الذات :
1-بما أن الحلم سيد الأخلاق فهو صفة كريمة لدى المرء ولكن ليس الى درجة أن يستمرئ الإنسان صنوف الإهانة التي قد تصل الى التجريح الصارخ ومحاولة النيل بسوء من الكبرياء الإنسانية.
2-وضع التصور المسبق عن الشعور المؤلم الملازم للمهانة والذل لمن وقعت عليه الإهانة حتى لو حاول ايهام نفسه بأن الصبر والسكوت على هوان النفس إنما تفرضه فضيلة الحلم مما قد يوحي له مع مرور الأيام بمدى هوانه على نفسه وبالتالي على الآخرين.
3-الخشية من الإحساس بالقهر الذي ربما يودي بصاحبه الى أن تتقهقر إرادته الذاتية في أن يفعل أي فعل إيجابي من شأنه أن يعيد إليه كبرياءه المسلوبة ليصل في النهاية الى مخلوق ضعيف يصارع نفسه ليصرعها أو تصرعه وقد ترعرعت في مخيلته نظرية المؤامرة ، أي أن الكل من حوله يتحين الفرصة للإنقضاض والإجهاز عليه ، وما مرض الوسواس القهري ألا نتيجة من نتائج هذا الشعور.
4-خطورة الخوف المتنامي داخل الإدراك من التعامل المباشر مع الآخر كنتيجة حتمية لهذه العقدة التي ترسبت في النفس تجاه هذا الآخر وبالتالي فسوف يفقد هذا الإنسان قدرته على التعامل الأمثل مع محيطه.
ثانيا : دوافع تفرضها تعدّيات الآخر :
1-يجب أن تكون ردة الفعل قوية وحاسمة حتى لا يتمادى الطرف البادئ في غيّه وسفاهته وحتى لا يسلك سبيلا شاذا في تعامله مع الآخرين واضعا في الحسبان أن من يعطي صاعا من الإساءة سيبتلى بصاعين ، وهذه طريقة ناجعة لتقويم الشذوذ في السلوك.
2-إن الحلم في غير موضعه لهو السبيل الى إشاعة الخطأ كممارسة جماعية وقد قيل بأن من أمِنَ العقوبة أساء الأدب وبهذا يتحول المجتمع الى غابة من أشجار الصبار تدمى بلمسها القلوب قبل الأصابع.
3- إن كانت إهانة الآخر لك قد جاءت كنتيجة متسرّعة لحكم خاطئ دون أن يتثبّت من توافر أركان هذا الحكم فإن ردّك الحاسم سيكون عبرة لا تنسى للآخرين ودرسا قاسيا لكي يتذكروا بألا يصدروا الأحكام مسبقا دون الحصول على دعم لمعطيات هذه الأحكام.