المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحطيم الجماجم في تايوان


waleed
الثلاثاء 25-10-1428 هـ, 05:46 مساءً
في زيارة عمل لي الى تايوان ، دعيت الى الغداء في مقر الشركة من قبل أحد المسئولين فيها أثناء فترة (البريك) حيث وقع نظري على قاعة تحاذي المطعم أقيمت فيها التماثيل الجبسية في الوقت الذي تبعثرت فيه على الأرضية بقايا حطام من بعض تلك التماثيل حيث استخدمت المطارق القابعة على الطاولة الجانبية ناحية اليمين من مدخل الصالة في تحطيم تلك التماثيل.

بادرت مضيفي بعد أن أجلت النظر في تلك القاعة بكلمات الإعجاب والثناء على هذه الشركة التي وفرت فرص العمل وممارسة هواية النحت لموظفيها ولا عجب في ذلك لأن النحت فن وتصميم المكائن الصناعية فن أيضا يشبه النحت – هذا ما استنتجته ببصيرتي الثاقبة !!! – ويا لفرحتي التي لم تكتمل بهذه البصيرة الخادعة.

لقد ذكر لي هذا المضيف أن الشركة قد وظفت نحاتا لديها وزودته بكل ما يحتاج لصناعة هذه التماثيل وترميمها بشكل أسبوعي حيث تتطابق أوصافها مع أوصاف جميع مديري الإدارات ورؤساء الأقسام في الشركة ، فعندما يقع الموظف أو العامل في ضيق مع رئيسه بعيدا عن الحالات التي يطبق فيها القانون ، فما على هذا الموظف إلا أن ينتظر فترة الراحة ليأخذ بإحدى المطارق ويتوجه إلى ( عدوّه ) ليبدأ في تهشيم جمجمته ومن ثم يعود الى مكتبه أو قسمه بعد الغداء وقد انتقم ( جزئيا ) من هذا الرئيس وأحس ببعض الرضى !!!.

الطريف في الأمر – والكلام للمسئول – أن هذه الطريقة الفريدة من نوعها قد حققت نجاحا ملحوظا ليس في زيادة الإنتاجية المطلوبة وحسب ، بل وفي زيادة مساحة الإبداع والإبتكار لدى عقول العاملين وذلك بتقليص مساحة الغل والحقد لديهم لتتسع مساحة العبقرية في عقولهم.

ترى لو تم استيراد هذه الفكرة الى البلدان النامية فهل تنجح ؟ ، ثم ما هي أنماط التعليقات التي ربما نسمعها من البعض جراء استخدام هذه الأصنام ؟.

** جون سلفر**
الأثنين 02-11-1428 هـ, 06:55 مساءً
وليد ....

ليس شرطاً أن نستورد هذه الفكرة ذاتها ... هناك الكثير من الأفكار الإبداعية التي ( تنِفس) عن

الموظف .... وتهيىء له بيئة عمل حافزة على الإبداع غير المسبوق ...

النظريات المتعلقة ببيئة العمل ( مطروحة في الطريق ... يعرفها العربي والأعجمي ) .. ولكن :

أين من يطبقها على أرض الواقع ؟؟

:25:

waleed
الثلاثاء 03-11-1428 هـ, 11:45 صباحاً
النظريات المتعلقة ببيئة العمل ( مطروحة في الطريق ... يعرفها العربي والأعجمي )



يبدو أن الأعجمي فقط من يعرف النظريات أما العربي فلا يرى فيها أكثر من مضيعة للوقت.

هذا الرابط ربما يضفي شيئا للموضوع مع شكري لك

http://www.alghat.com/t15420.html

اوركيد
الثلاثاء 10-11-1428 هـ, 02:06 مساءً
استاذ وليد

حياك الله

سمعت مسبقا عن هذا الطريقه في علم النفس للتنفيس عن الغضب او الضيق

اسلوب مريح
بعض الاشخاص يقف امام المراه ويبدا بوابل من الشتائم والصراخ الى ان يهدأ طبعا متخيلا الشخص الاخر
ثم يخرج بكل راحه ,ليقوم بمتابعه عمله افضل مما كان من دون ان يصتدم مع مرؤسه

المشكله كما قلت لايوجد توعيه ولاتدريب للذات في مجتمعات الدول الناميه ..
خاصه في مجتمعنا بل تجد الكثير يعمل في فتره قصيره بنشاط وبسبب ضغوط العمل تجد نجمه يخبوو الى ان يصبح العمل مجرد اداء حضور وغياب
فتجد الكثير من مؤسسات العمل تفتقر للجديد الا ماندر ..

نحتاج لتوعيه الرؤساء اولا
ثم الموظفين

المشكله ان الرئيس لا يتقبل ان راي او تعبير من الموظفين واتوقع اي مسؤول يعلم ان جمجمته تتحطم فسيبحث عن من فعل ذلك وبالعاميه (بيستقعد له ) :)

عذرا ان شطحت

تقبل تقديري

waleed
الأربعاء 11-11-1428 هـ, 10:35 صباحاً
المشكله كما قلت لايوجد توعيه ولاتدريب للذات في مجتمعات الدول الناميه ..

المشكله ان الرئيس لا يتقبل ان راي او تعبير من الموظفين واتوقع اي مسؤول يعلم ان جمجمته تتحطم فسيبحث عن من فعل ذلك وبالعاميه (بيستقعد له ) :)


مشرفتنا الكريمة ، هذا ما يحدث بالفعل ، ولنبحث عن منشأ المشكلة وهي التربية

منذ نعومة الأظفار والطفل لدينا يستقبل الأوامر والزواجر في آن واحد من الوالدين – لا أعمّم – وبالتالي تتأصل في نفسه متلازمة إسمها ( فعل الأمر ) وهذه المتلازمة تنسف ثقة الطفل بملكاته ليكبر معتقدا أن خير وسيلة لإثبات الوجود إنما هي بتوجيه الأوامر دون سماع الطرف الآخر الذي ربما يشكل رأيه خطرا يتربص في كل حين ، وبهذا يُخلَق المدير الذي يمارس فعل الأمر دائما دون سماع الطرف الآخر وهو المرؤوس.

ومن مظاهر فعل الأمر والزجر الذي يتلقاه الطفل خلال مراحل حياته والذي ينتهي الى خلق شخصية متسلطة تسيطر عليه وتحوله الى انسان متسلط :

·يختار الأب أو الأم اللعبة ( المناسبة ! ) للطفل متناسين أنه هو من سيتعامل معها ويجب أن يأخذ رأيه في لعبته وكذا الحال مع غرفته الخاصة به وهي المكان الذي يخصه وحده ومن حقه اختيار نوع الأثاث والإكسسوارات التي سيتعامل معها وبالتالي تنشأ لديه ثقافة الحرية في الإختيار وهي تتلازم بالتأكيد مع ثقافة تقبل الرأي الآخر باعتبارهما ثقافتان تشتركان في مبدأ الحرية.

·يلجأ الأبوان إلى تقريع الطفل ومعاقبته عند ارتكابه لخطأ طفولي مما قد يشعر الطفل أن العقاب فقط هو نهاية الخطأ وكأن الإنسان قد وجد ليخطئ ويعاقب وهنا يغيب عن البال أن الخطأ هو الوسيلة التي تهدي الى طريق الصواب ، فمن لا يخطئ لا يصيب.

·يمارس الأب أحيانا أسلوما مدمرا لشخصية الطفل بمقارنته مع الأخرين من الأطفال وهو أسلوب يؤدي بالتأكيد إلى احتقار كامل للذات مع الحقد الدفين على الآخر ، ولنتخيل مديرا يحقد على الجميع !.

·تركيز الأبوين في غالب الأحيان على إظهار الجانب السلبي من حياة الطفل أمام الأقارب والمعارف وبحضور الطفل بدعوى حثه على إصلاح النفس واستنهاض الهمّة وهذا الأسلوب لا يقل تدميرا عن سابقه حيث يشعر معه الطفل بالعار والنقيصة الملازمين له مدى الحياة.

·نادرا ما يحدث في المجتمعات النامية أن يعترف الطفل بخطأ ارتكبه بمنأىً عن العيون فشبح العقاب والتقريع له بالمرصاد وبذلك تنشأ ثقافة ( الشمّاعة ) التي ربما تحول المرؤوسين إلى مجموعة من الشماعات لأخطاء المدير.

عذرا إن سال الحبر في وادي الطفولة ، فقد رأيت أن أعود إلى جذور المشكلة التي خلقت لنا معضلة التسلط ليس في مجال العمل فحسب ، إنما في كثير من مجالات الحياة ، فقد يكون قد فات الأوان على إصلاح الموجود ، إنما لا يزال الطريق ممهّدا لنبدأ ، المهم أن نبدأ.