المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الديك والدجاجات الأربع


waleed
الجمعة 30-09-1428 هـ, 03:27 مساءً
يحكى أن فلاحا في قرية من قرى الريف راودته الرغبة في أن يأكل دجاجا طازجا يحفظ له ذائقته التي اعتلّت أيّما اعتلال جراء ما يتناوله برتابة من لحوم الماشية ، فقام ببناء قنٍّ متواضع يتوسط بيت الطين ووضع فيه ديكا ودجاجة لينصرف بعد ذلك الى شئون الزراعة.

مرّت الأيام لتضع الدجاجة بيضها الذي احتوته بدفئها ولتخرج بعد ذلك الى النور كتاكيتٌ ملأت القُنّ بهجة امتدّت الى قلب المزارع الذي حملها بيديه كمن يحمل آنية من البلّور مشفقا على نفسه من كسرها وليضعها في حظيرة مجاورة أعدّها لهذا الغرض ولينتظر في ذات الحين دفعة أخرى من البيض الذي لا يلبث أن يصبح لحوما بيضاء تزيد بأكلها من بياض بشرته ، و ... يطول الإنتظار !.

حالة من الملل الحيواني قد اعترت ذلك الديك ، أيشترك الحيوان والإنسان في كراهة الرتابة ؟ ، قد كره الفلاح أكل الشحم واللحم وأراد أن يشحذ ذائقته ، فلا بأس أن يشحذ ذوق الديك كذلك ، إيهِ يا فلاحنا البائس ، قد لفظ الديك دجاجتك فهلمّ قبل أن تفقد الفحل ، وقد كان ، دجاجة ثانية حلّت في القُنِّ ليصيح الديك في الظهيرة معلنا بزوغ الفجر! ، أنثى جديدة سحبت البساط تحت أقدام ضرتها القبيحة و ..... بدأ الإنتاج.

تمر الليالي كسابقاتها وتتكرر الرتابة ، سخط الله عليك ياديكي الجشع ، أسامر القمر في مضجعي وتهجع ياديك بين قمرين ؟ ، أتشكو الوحدة بين دجاجتيك النضرتين ؟ ، والله لأبتلينّك بالثالثة لأستلب منك ثالوث العقل والقلب والجوارح ، خذها يا منكر النعيم دجاجة تراهق عمرها إرهاقا لتعتصره أنت كما يعتصر الأعرابي جراب السمن.

وتتوالى السّود تباعا بعد أن حلت الدجاجة الرابعة ولتنتهي الليالي أخيرا بفجر يخلو من صياح الديك ، أين ذهب كهل الديوك؟ – سأل الفلاح نفسه – وقد خلا القنّ إلا من الدجاجات الأربع ، واتخذ سَمْتهُ تابعا أثر الفحل لينتهي به الأثر حيث انتهت حدود مزرعته ، لقد عبر فارغ العين (( حدود )) الحقل باحثا في الحقول المجاورة عمّن تعيد إليه ذكريات الصيصان !.

والله قد أدمى قلبي هذا الفلاح عندما أراني يتامى الكتاكيت دائرة حول أمهاتها لعلها تجد الغائب ، لقد طلب مني أن أسأل قرّائي عن وسيلة تمنع تكرار ما حلّ بدجاجاته من الكوارث ، فهل من وسيلة ؟؟؟

الجنرال مشرف
السبت 01-10-1428 هـ, 01:51 مساءً
كاتبنا الكبير وليد
لا شك انك تحاول علاج قضية عن طريق اسلوب الرمز وقد ابدعت في ذلك
وان كان قد توارد على فكرى مجموعه من الافكار والقضايا التى اظن انك تعالجها الا انى لا استطيع الجزم بواحده منها بسبب حبكك القوي للمعنى
تحية منى لك

** جون سلفر**
الأحد 02-10-1428 هـ, 12:05 صباحاً
لا شك أن وراء الأكمة ما وراءها (:

أحد شخوص النص أربك قراءتي .

لن أغامر .... الآن على الأقل .

اوركيد
الأثنين 03-10-1428 هـ, 01:42 صباحاً
القناعه..

حكايه لطيفه منك كاتبا..
تحمل رمزيه
اتقنت في حبكها حقا..


الحل يمكن في بدايه المشكله

ربما كل طرف له دور كبير..
واعتقد ان للفلاح تأثير كبير على هذ الديك..
:)

ساعود مؤكد بعد حضورك

الجنرال مشرف
الأثنين 03-10-1428 هـ, 02:29 مساءً
هاهو العنصر النسائي يتغلب علينا مجددا
لم يرد في ذهني هذا المعنى وان كان قريبا جدا وقد يكون هو المقصود
الا اني اكرر ان اسلوب الحبك الجيد هو الذي ارهقنا واستعصى علينا
وان كان هناك اشخاص استطاعوا سبره والتمكن منه

waleed
الخميس 13-10-1428 هـ, 10:33 مساءً
ألم يكن من الأفضل عدم إعطاء هذا الديك أكثر من دجاجة واحدة منعا لـ ( تعدّد الدجاجات ) ومن ثم سحب جواز سفره حتى لايخرج من ( مزرعته ) ويعتدي على الدجاجات في الحقول المجاورة ؟

ابو سرور
الثلاثاء 18-10-1428 هـ, 04:51 مساءً
اخي العزيز وليد

مع احترامي الشديد لقلمك المميز

ارى بأنك اخفيت الفكره اوالمغزى من هذا الموضوع وبالتالي يصعب النقاش به

الغالبيه سيكون لهم قراءه مختلفه للموضوع

هنا الظنون هي التي تسيرنا لنبحر في ارجاء موضوعك الاطلسي لفك لغز ديكك البرمودي :)

من هنا اسلم إدارة لوحة المفاتيح للظنون

((((ذكرت الاخت العزيزه اوركيد ان الحل يكمن في بداية المشكله

فلو تم احتواء المشكله بين الزوجين بالبدايه لم يضطر الزوج ان يجلب ضرها لها ...

الفلاح هنا لا استطيع ان اذكر ما المقصود به لكي لا اضع نفسي فيما لا اريده

بشكل عام المقصود من الموضوع تعدد الزوجات بالدين الاسلامي))))

هنا اعدت استلام الادراه

اخي العزيز إن كان المقصود هو ما وضحته لي الضنون فبكل تأكيد لي عوده مجددا

اما إن لم يكن هو المقصود فعذري معي ولا احتاج لان تعذرني

فلقد كلفتنا ان نقرأ ما يجول بعقلك

تحياتي لك اخي العزيز

waleed
الثلاثاء 18-10-1428 هـ, 05:09 مساءً
كاتبي المميز أبو سرور
أسعدني والله أسلوبك المميز كلقبك.

نعم هو ما ذكرت فمسألة التعدد مشروعة دينيا لسبب أراد الله به أن يحفظ تماسك المجتمع وتناسقه حتى لا يختل الميزان.

أتحدث هنا عن بعض الرجال من الديكة أو بعض الديكة من الرجال ممن استغلوا هذا التشريع الإلهي ابشع استغلال لإرضاء غرائزهم دون أن يضعوا في الإعتبار أنهم يتعاملون مع البشر لا الدجاج.

وهي دعوة مفتوحة للجميع لوضع الحلول الكفيلة بإنهاء هذا الوضع المأساوي.

تنويه : الفلاح هو المجتمع