بدر بن ناصر الخميس
الجمعة 13-06-1428 هـ, 06:41 مساءً
الحمد لله مقدر الأقدار، والصلاة والسلام على نبينا المختار، وبعد:
ففي مساء يوم الخميس 13-6-1428هـ فجعت – كما فجع غيري- بوفاة الأخ : سليمان بن أحمد العلي – رحمه الله رحمة واسعة – حيث نقلت رسالة جوال خبر الوفاة وموعد ومكان الصلاة عليه، وسبحان الله ما إن يفاجئك مثل هذا الخبر إلا وتتفكر في هذه الدنيا: تحتقرها – وهي والله حقيرة فعلاً- تستصغرها – وهي كذلك -!!!
سليمان بن أحمد العلي:
رجل – أحسبه والله حسيبه ولا أزكي على الله أحداً – من الأخيار، ونحن شهداء الله في أرضه، يقول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب –رضي الله عنه -:{ من أظهر لنا خيراً ظنّنا به خيراً وأثنينا به عليه }؛ ولأني إمام المسجد الذي يصلي فيه أبو أحمد – عليه رحمة الله – فإني أحب ذكر ما يلي من حقائق ومواقف رأيتها بعيني، وأخرى حدثت بيني وبينه:
1- أخي سليمان من أشد المواظبين والمحافظين على الصلاة جماعة، ومن حرصه – غفر الله لنا وله – أنه يحضر قبيل الأذان ، وإذا تأخر فإنه يدخل المسجد مع الأذان، ومكانه معروف في مسجدنا ( على يسار مؤذن المسجد) هذا المكان الذي يشهد – بإذن الله - على رجل تعلق قلبه بالمسجد.
2- أبو احمد من التالين القارئين لكتاب الله من إن يفرغ من أداء السنة الراتبة أو تحية المسجد إلا ويتناول كتاب الله.
3- أبو أحمد لا تفوته السنن الرواتب، ولا الوتر.
4- في رمضان لا تفوته صلاة التراويح وكذلك القيام، بل إنه في بعض ليالي القيام هو الذي يفتح المسجد، ويؤدي تحيته، ويجلس يقرأ؛ انتظاراً لأداء صلاة القيام.
5- كثيراً ما يسأل عن احتياجات المسجد ونواقصه، وأنه على أتم الاستعداد للتبرع والمساهمة، ولعل آخر ذلك قبل أيام عندما خرجت من المسجد ووجدته عند الباب ينتظرني ويسألني عن برادة المياه لماذا لا تعمل؟ هل تحتاج إلى صيانة ؟ وعرض عليّ أن يقوم بإصلاحها بنفسه، أو دفع مبلغ مقابل ذلك.
مواقف ستبقى في الذاكرة:
³لن أنسى: مساعدته لكبار السنّ في مسجدنا، فهذا يناوله مصحفاً، والآخر يمسك بيده ليوصله إلى بيته، في تصرف يدل على احترام وتقدير منه لهم.
³ لن أنسى: أنه في يوم من الأيام انتظرني عند باب المسجد، وطلب مني أن يتحدث بموضوع أهمه وأقلقه، ولكنه يخشى أن يؤخرني، فقلت له: تفضل هات ما عندك، وإذا به يتكلم بكل حرقة وألم وحسرة، عن الذي لا يحضرون الصلاة معنا في المسجد، ويقول لي: ما الحل معهم؟؟؟ أنا أخاف أنا أخاف أن يسألني الله عنهم!!
حتى إنه قال: أريد أن أعطي كل واحد مبلغاً من المال بشرط أن أراه يصلي معنا و لا يتهاون فويتخلف عن أداء الصلاة جماعة !!
فقلت له: جزاك الله كل خير على ما قلت، ودوري ودورك هو النصيحة والدعوة بالأسلوب الحسن، وما عليك إلا البلاغ فقط، فلما سم مني ما قلت كأني نفسته عنه شيئاً كبيراً، وكأني أزحت عن رأسه جبلاً عظيماً.
³ الموقف الأخير قبل أسبوعين تقريباً:
طلب مني مؤذن المسجد أن أقوم بالأذان عنه، وعندما قرب الوقت توجهت للمسجد ودخلت، وأذنت، وبعد فراغي من الأذان إذا به يدخل المسجد مسرعاً، فسلم عليّ، وقال – مبتسماً-: إني أسرعت لكي أقوم بالأذان ؛ فهي أمنية عندي؛ حيث لم يسبق لي ذلك، فأجبته ليتك أخبرتني، لكن الأيام قادمة..
وبعدها بيومين دخلت المسجد لصلاة الفجر، وإذا به يقوم ويقيم للصلاة، حيث كان هو المؤذن، وبعد الصلاة والخروج من المسجد قابلني معتذرا أنه أذّن دون علم مني، فقلت له: أنت صاحب المعروف، لا حاجة للاعتذار، فمتى غاب المؤذن أو تأخر فأنت الموكل.
وختاماً:
صلينا على أخينا سليمان، وسيأتي يوم سيصلى علينا فيه، فلنستعد لذلك اليوم.
فاللهم اغفر لعبدك سليمان بن أحمد العلياللهم إنه قدم عليك وأنت أكرمالأكرمين فأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد
اللهم أبدله داراً خيرا من داره ...وأهلا خيرا من أهله.. وزوجاً خيراً من زوجه
اللهم اجعل قبره روضاً من رياض الجنةاللهم نقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنساللهمارحمه وجميع موتى المسلمين
وكتبه
بدر بن ناصر الخميس
مساء الجمعة
14-6-1428هـ
ففي مساء يوم الخميس 13-6-1428هـ فجعت – كما فجع غيري- بوفاة الأخ : سليمان بن أحمد العلي – رحمه الله رحمة واسعة – حيث نقلت رسالة جوال خبر الوفاة وموعد ومكان الصلاة عليه، وسبحان الله ما إن يفاجئك مثل هذا الخبر إلا وتتفكر في هذه الدنيا: تحتقرها – وهي والله حقيرة فعلاً- تستصغرها – وهي كذلك -!!!
سليمان بن أحمد العلي:
رجل – أحسبه والله حسيبه ولا أزكي على الله أحداً – من الأخيار، ونحن شهداء الله في أرضه، يقول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب –رضي الله عنه -:{ من أظهر لنا خيراً ظنّنا به خيراً وأثنينا به عليه }؛ ولأني إمام المسجد الذي يصلي فيه أبو أحمد – عليه رحمة الله – فإني أحب ذكر ما يلي من حقائق ومواقف رأيتها بعيني، وأخرى حدثت بيني وبينه:
1- أخي سليمان من أشد المواظبين والمحافظين على الصلاة جماعة، ومن حرصه – غفر الله لنا وله – أنه يحضر قبيل الأذان ، وإذا تأخر فإنه يدخل المسجد مع الأذان، ومكانه معروف في مسجدنا ( على يسار مؤذن المسجد) هذا المكان الذي يشهد – بإذن الله - على رجل تعلق قلبه بالمسجد.
2- أبو احمد من التالين القارئين لكتاب الله من إن يفرغ من أداء السنة الراتبة أو تحية المسجد إلا ويتناول كتاب الله.
3- أبو أحمد لا تفوته السنن الرواتب، ولا الوتر.
4- في رمضان لا تفوته صلاة التراويح وكذلك القيام، بل إنه في بعض ليالي القيام هو الذي يفتح المسجد، ويؤدي تحيته، ويجلس يقرأ؛ انتظاراً لأداء صلاة القيام.
5- كثيراً ما يسأل عن احتياجات المسجد ونواقصه، وأنه على أتم الاستعداد للتبرع والمساهمة، ولعل آخر ذلك قبل أيام عندما خرجت من المسجد ووجدته عند الباب ينتظرني ويسألني عن برادة المياه لماذا لا تعمل؟ هل تحتاج إلى صيانة ؟ وعرض عليّ أن يقوم بإصلاحها بنفسه، أو دفع مبلغ مقابل ذلك.
مواقف ستبقى في الذاكرة:
³لن أنسى: مساعدته لكبار السنّ في مسجدنا، فهذا يناوله مصحفاً، والآخر يمسك بيده ليوصله إلى بيته، في تصرف يدل على احترام وتقدير منه لهم.
³ لن أنسى: أنه في يوم من الأيام انتظرني عند باب المسجد، وطلب مني أن يتحدث بموضوع أهمه وأقلقه، ولكنه يخشى أن يؤخرني، فقلت له: تفضل هات ما عندك، وإذا به يتكلم بكل حرقة وألم وحسرة، عن الذي لا يحضرون الصلاة معنا في المسجد، ويقول لي: ما الحل معهم؟؟؟ أنا أخاف أنا أخاف أن يسألني الله عنهم!!
حتى إنه قال: أريد أن أعطي كل واحد مبلغاً من المال بشرط أن أراه يصلي معنا و لا يتهاون فويتخلف عن أداء الصلاة جماعة !!
فقلت له: جزاك الله كل خير على ما قلت، ودوري ودورك هو النصيحة والدعوة بالأسلوب الحسن، وما عليك إلا البلاغ فقط، فلما سم مني ما قلت كأني نفسته عنه شيئاً كبيراً، وكأني أزحت عن رأسه جبلاً عظيماً.
³ الموقف الأخير قبل أسبوعين تقريباً:
طلب مني مؤذن المسجد أن أقوم بالأذان عنه، وعندما قرب الوقت توجهت للمسجد ودخلت، وأذنت، وبعد فراغي من الأذان إذا به يدخل المسجد مسرعاً، فسلم عليّ، وقال – مبتسماً-: إني أسرعت لكي أقوم بالأذان ؛ فهي أمنية عندي؛ حيث لم يسبق لي ذلك، فأجبته ليتك أخبرتني، لكن الأيام قادمة..
وبعدها بيومين دخلت المسجد لصلاة الفجر، وإذا به يقوم ويقيم للصلاة، حيث كان هو المؤذن، وبعد الصلاة والخروج من المسجد قابلني معتذرا أنه أذّن دون علم مني، فقلت له: أنت صاحب المعروف، لا حاجة للاعتذار، فمتى غاب المؤذن أو تأخر فأنت الموكل.
وختاماً:
صلينا على أخينا سليمان، وسيأتي يوم سيصلى علينا فيه، فلنستعد لذلك اليوم.
فاللهم اغفر لعبدك سليمان بن أحمد العلياللهم إنه قدم عليك وأنت أكرمالأكرمين فأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد
اللهم أبدله داراً خيرا من داره ...وأهلا خيرا من أهله.. وزوجاً خيراً من زوجه
اللهم اجعل قبره روضاً من رياض الجنةاللهم نقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنساللهمارحمه وجميع موتى المسلمين
وكتبه
بدر بن ناصر الخميس
مساء الجمعة
14-6-1428هـ