** جون سلفر**
الثلاثاء 03-06-1428 هـ, 10:17 مساءً
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...
طولوا بالكم معي فالحديث ذو شجون...
لعل في عنوان الموضوع بعض الغرابة ولكن هذا يحدث أحيانا...عندما تحل النظرة القصيرة مكان الأهداف السامية، وعندما ينتسب إلى
التعليم من يجهل قيمة التربية...إن تغيير مسمى الوزارة إلى ( وزارة التربية والتعليم)
لم يأت من فراغ ....بل إنطلق من إدراك المسؤلين لأهمية التربية وفضلها على التعليم....فعندما يتعلم إنسان (ما)
ويحوز أعلى مراتب العلوم...ولكن بدون مبادىء وقيم سليمة وراسخة...يكون عالة ونقمة ....ليس على مجتمعه
فقط بل على كوكب الأرض...وكم من متعلم أستغل علمه بما يضر به الناس ولا ينفعهم.
وما التربية في مفهومها البسيط المجرد _ من وجهة نظري_ إلا غرس للقيم والمبادىء والمثل الإسلامية في نفوس الناشئة من الفتيان
والفتيات... أقول ( غرس) ولا أقول تعليمهم فقط هذه المبادىء والمثل والقيم.
وإن من خير وسائل الغرس أن يكون المعلم/ة قدوة للمتعلمين بما يأمرهم به.... ويكون ذلك أمرا تكامليا في
بيئة المدرسة عموما ...فلا يكون أحد المعلمين (غارسا) والآخر (هادما) .
ماذا نرجو من المدرسة في مجال (تربية أبنائنا) عندما يقف أحد المدرسين في قاعة طلاب الصف الثالث
الثانوي... ويملي عليهم الإجابات في مادته ؟؟؟؟
مالذي دفعه لهذا العمل ؟؟؟ هل أحس أنه قصر في تعليمهم...وأراد أن يكفر عن ذلك ؟؟
ما هو شعور الطالب المجتهد المثابر وهو يرى نفسه قد تساوى مع غير المبالي من زملائه في الدرجات
بسبب هذا المعلم؟؟؟؟
أم كيف سينظر الطلاب عموما لهذا المعلم ؟؟؟
أتوقع أن المعلم بفعله هذا هدم ما تعب الآخرون في بنائه...سواء في المدرسة أو في المنزل... ولا أظنه سيفخر
يوما ما بعمله هذا..وإن فعل فتلك الطامة العظمى.
أعود وأقول إن التعليم مهم بلا شك ولكنه ليس أهم من التربية....
سأعرض لكم مثالا من الواقع....
أفرض أنك صاحب شركة... وأحتجت لاستقدام مهندس .... وعرض عليك :
1_ مهندس فلبيني غير مسلم.
2_ مهندس عربي مسلم.
أيهما ستختار....أظن أننا سنجمع على إختيار ( الفلبيني) .... ومن سيتحفظ على إختياره..فلأنه غير مسلم
ولو قلت لمن تحفظ عنه ...انه أسلم ...لا أظنه سيتردد في استقدامه_ أي الفلبيني_ السؤال الآن :
ما ميزة هذا ( الفلبيني) على ( العربي) ؟؟؟؟
إنها قيم( العمل) التي يؤمن بها...( وقد يكون لديه عادات غاية في الانحطاط الأخلاقي)
ولكن لديه قيم في مجال العمل مثل :
الانضباط _ الإخلاص في العمل _ الإلتزام بوقت العمل_ عدم التدخل بما لا يعنيه_ التطور .
كلها قيم غرست في نفسه....
من غرسها ؟؟؟؟
المجتمع الذي عاش به...المدرسة والمنزل والشارع والإعلام بكافة أشكاله...عملية نقل القيم هذه
بين الأجيال ... وتميز المجتمع بها عن غيره من المجتمعات تسمى( الثقافة الجمعية) وهي ما يميز كل مجتمع عن غيره.
( ولا يعني ذلك بالتأكيد خيريته_ العامل الكافر_ على المسلم في باقي الأمور).
وفي وطننا تكثر الجاليات، و نملك_ غالبا_ خلفية عن كل جالية...فجاليات له سمعة طيبة في مجال الأعمال
مع أنهم يخالفوننا بالدين...وجاليات نفر منها في مجال الأعمال....مع أننا على دين واحد...!!
ما السبب في ذلك؟؟؟
لأننا نبحث عمن يتحلى بقيم حسنة في مجال العمل.
أقول ذلك لأن ما حصل من بعض المعلمين من تغشيش علني ضرره أكثر من نفعه بمراحل... ويرسخ قيم خاطئة
في نفوس أبنائنا.. ويخالف الدين وأسس التربية...والنظام أيضا.
قد أكون أستطردت في محاولة توضيح فكرتي... ولكن أخشى ما أخشاه... عندما يخرج
أبناؤنا للعمل خارج وطنهم...أو داخله مع شركات أجنبية....أن تكون سمعتنا سيئة
وأن يشتهر أبناؤنا ( بالغش) كما أشتهر غيرنا ( بالنصب) و آخرين (بالحقد والحسد).........
فماذا سنقول حينها ؟؟؟
أن ديننا يبيح ذلك _ وهو براء_ !!
أم أنهم تعلموا ذلك من المعلم في المدرسة حينما وقف يملي عليهم الإجابات في الإختبار النهائي !!!
ما رأيكم أنتم ؟؟؟
(قد يتساءل البعض عن باعث الموضوع...وأقول: إلى أن أتأكد ...فالموضوع عام )
آسف على الإطالة .
تحياتي .
طولوا بالكم معي فالحديث ذو شجون...
لعل في عنوان الموضوع بعض الغرابة ولكن هذا يحدث أحيانا...عندما تحل النظرة القصيرة مكان الأهداف السامية، وعندما ينتسب إلى
التعليم من يجهل قيمة التربية...إن تغيير مسمى الوزارة إلى ( وزارة التربية والتعليم)
لم يأت من فراغ ....بل إنطلق من إدراك المسؤلين لأهمية التربية وفضلها على التعليم....فعندما يتعلم إنسان (ما)
ويحوز أعلى مراتب العلوم...ولكن بدون مبادىء وقيم سليمة وراسخة...يكون عالة ونقمة ....ليس على مجتمعه
فقط بل على كوكب الأرض...وكم من متعلم أستغل علمه بما يضر به الناس ولا ينفعهم.
وما التربية في مفهومها البسيط المجرد _ من وجهة نظري_ إلا غرس للقيم والمبادىء والمثل الإسلامية في نفوس الناشئة من الفتيان
والفتيات... أقول ( غرس) ولا أقول تعليمهم فقط هذه المبادىء والمثل والقيم.
وإن من خير وسائل الغرس أن يكون المعلم/ة قدوة للمتعلمين بما يأمرهم به.... ويكون ذلك أمرا تكامليا في
بيئة المدرسة عموما ...فلا يكون أحد المعلمين (غارسا) والآخر (هادما) .
ماذا نرجو من المدرسة في مجال (تربية أبنائنا) عندما يقف أحد المدرسين في قاعة طلاب الصف الثالث
الثانوي... ويملي عليهم الإجابات في مادته ؟؟؟؟
مالذي دفعه لهذا العمل ؟؟؟ هل أحس أنه قصر في تعليمهم...وأراد أن يكفر عن ذلك ؟؟
ما هو شعور الطالب المجتهد المثابر وهو يرى نفسه قد تساوى مع غير المبالي من زملائه في الدرجات
بسبب هذا المعلم؟؟؟؟
أم كيف سينظر الطلاب عموما لهذا المعلم ؟؟؟
أتوقع أن المعلم بفعله هذا هدم ما تعب الآخرون في بنائه...سواء في المدرسة أو في المنزل... ولا أظنه سيفخر
يوما ما بعمله هذا..وإن فعل فتلك الطامة العظمى.
أعود وأقول إن التعليم مهم بلا شك ولكنه ليس أهم من التربية....
سأعرض لكم مثالا من الواقع....
أفرض أنك صاحب شركة... وأحتجت لاستقدام مهندس .... وعرض عليك :
1_ مهندس فلبيني غير مسلم.
2_ مهندس عربي مسلم.
أيهما ستختار....أظن أننا سنجمع على إختيار ( الفلبيني) .... ومن سيتحفظ على إختياره..فلأنه غير مسلم
ولو قلت لمن تحفظ عنه ...انه أسلم ...لا أظنه سيتردد في استقدامه_ أي الفلبيني_ السؤال الآن :
ما ميزة هذا ( الفلبيني) على ( العربي) ؟؟؟؟
إنها قيم( العمل) التي يؤمن بها...( وقد يكون لديه عادات غاية في الانحطاط الأخلاقي)
ولكن لديه قيم في مجال العمل مثل :
الانضباط _ الإخلاص في العمل _ الإلتزام بوقت العمل_ عدم التدخل بما لا يعنيه_ التطور .
كلها قيم غرست في نفسه....
من غرسها ؟؟؟؟
المجتمع الذي عاش به...المدرسة والمنزل والشارع والإعلام بكافة أشكاله...عملية نقل القيم هذه
بين الأجيال ... وتميز المجتمع بها عن غيره من المجتمعات تسمى( الثقافة الجمعية) وهي ما يميز كل مجتمع عن غيره.
( ولا يعني ذلك بالتأكيد خيريته_ العامل الكافر_ على المسلم في باقي الأمور).
وفي وطننا تكثر الجاليات، و نملك_ غالبا_ خلفية عن كل جالية...فجاليات له سمعة طيبة في مجال الأعمال
مع أنهم يخالفوننا بالدين...وجاليات نفر منها في مجال الأعمال....مع أننا على دين واحد...!!
ما السبب في ذلك؟؟؟
لأننا نبحث عمن يتحلى بقيم حسنة في مجال العمل.
أقول ذلك لأن ما حصل من بعض المعلمين من تغشيش علني ضرره أكثر من نفعه بمراحل... ويرسخ قيم خاطئة
في نفوس أبنائنا.. ويخالف الدين وأسس التربية...والنظام أيضا.
قد أكون أستطردت في محاولة توضيح فكرتي... ولكن أخشى ما أخشاه... عندما يخرج
أبناؤنا للعمل خارج وطنهم...أو داخله مع شركات أجنبية....أن تكون سمعتنا سيئة
وأن يشتهر أبناؤنا ( بالغش) كما أشتهر غيرنا ( بالنصب) و آخرين (بالحقد والحسد).........
فماذا سنقول حينها ؟؟؟
أن ديننا يبيح ذلك _ وهو براء_ !!
أم أنهم تعلموا ذلك من المعلم في المدرسة حينما وقف يملي عليهم الإجابات في الإختبار النهائي !!!
ما رأيكم أنتم ؟؟؟
(قد يتساءل البعض عن باعث الموضوع...وأقول: إلى أن أتأكد ...فالموضوع عام )
آسف على الإطالة .
تحياتي .